عُقدت يوم الاثنين، الموافق 8.4، في فندق جولدن كراون في الناصرة، احتفالية تحت عنوان "الرازي 20: وللحلم بقية" بمناسبة مرور 20 عام على تأسيس مركز "الرازي".

تأتي هذه الاحتفالية كتتويج لعشرين عام من العمل في المجتمع العربي والإسرائيلي بشكل عام. إذ يضم "الرازي" اليوم عدة مشاريع: مراكز تشخيص لذوي المحدودية الذهنية التطورية، حضانات تأهيلية لأطفال مع إعاقات تطورية، ووحدات علاجية. وقدم على مدار السنين ما يقارب الخمسين ألف علاجًا في الوحدات العلاجية، تقديم الخدمات لما يقارب الـ 1500 طفلًا في الحضانات، والإشراف على 20 ألف تشخيص في مراكز التشخيص، بالإضافة إلى تقديم آلاف الساعات من الإرشاد للطواقم والأهالي. 
ينشط الرازي اليوم في 115 سلطة محلية من شمال البلاد وحتى جنوبها، ويعمل بشراكة تامة مع وزارتي الرفاه الاجتماعي والصحة.

شارك في الاحتفالية ما يقارب الـ 250 شخص من كل الأطياف المهنية، الجماهيرية والسياسية: ممثلون عن وزارتي الرفاه الاجتماعي والصحة، عضو الكنيست أسامة السعدي، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المجلية العربية السيد مضر يونس ومختصون في مجال التربية الخاصة وعاملو "الرازي".

افتتح المؤتمر بعرض فيلم قصير يلخص مسيرة "الرازي"، ثم كانت الفقرة لدكتور علي بدارنة، مدير عام مركز "الرازي"، الذي قام بتحية الحضور وقدّم مداخلة، تحدث فيها عن مسيرة الرازي، والحلم الذي تحقق بعد مرور 20 عام مصرحًا: إننا في الرازي وضعنا النجاح أمام نصب أعيننا، واتبعنا الشروط اللازمة لنصل إليه: العمل بصبر وانسانية ومستوى مهني عالي، مع وجود شفافية وفحص ذاتي مستمر.

الفقرة التالية كانت لدكتور حاتم كناعة، مدير الهيئة الإدارية الذي تحدث عن كيفية تأسيس الرازي والمسيرة والإنجازات التي حققها وقال في كلمته "إن الرازي نجح بسبب عاملين مهمين: الحاجة المجتمعية والاعتماد على النفس". المنصة لاحقًا كانت للسيد جدعون شالوم، نائب المدير العام – مدير دائرة الإعاقات – وزارة الرفاه الاجتماعي الذي تحدث في كلمته عن التعاون الكامل والعمل المشترك مع "الرازي" الذي يعتبره نجاحًا مثمرًا يعتزّ به، ويعتزّ بوجود مؤسسة مثل الرازي في البلاد تقدم خدمات على أعلى مستوى من المهنية.

السيد مضر يونس – رئيس مجلس عارة عرعرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربة، قال في كلمته أن الرازي حقق حلمًا في المجتمع العربي، ويرى أن اللجنة القطرية التي يترأسها تمشي في نفس الدرب لتحقيق حلم مشابه. 
الفقرة التالية كانت للسيدة أماني أيوب، عاملة اجتماعية وأم لطفلين تخرّجوا من حضانة الرازي التأهيلية في عرابة، والتي تحدثت عن المراحل التي مرّت بها والصعوبات التي واجهتها قبل أن تنخرط ابنتها في حضانة "الرازي"، والمعاملة والمرافقة التي حظيت بها على طول الدرب، وقالت أن الحضانة كانت المكان الأمثل والبيت الثاني لأطفالها، إذ كانت تشعر بالحب والأمان والمهنية من كل الطواقم وانعكس ذلك في تقدم الأطفال وتطورهم.

بعدها قدمت فقرة مسرحية للممثلين: محمد حجيرات، نداء عبسية وعودة أبو يونس باشراف المخرج عادل أبو ريا من مسرح "الجوال" سخنين. المسرحية تندرج ضمن فئة البانتوميما والممثلين الذين قاموا بتأديتها هم أيضًا مع إعاقات، ولاقت المسرحية استحسانًا لافتًا من الحضور.

اختتمت الاحتفالية بفقرة تكريم لعاملين متميزين في الرازي: حاضنات من المجال المهني وعاملات من المجال الإداري. وتلتها وجبة عشاء احتفالية فاخرة. 
في تعليقه على الحفل عقب د. علي بدارنة بقوله: " ان هذا الحضور الرائع من أقصى الجنوب الى أعالي الشمال، جاء ليثبت أننا على الطريق الصحيح. كمية الحب والدعم والجو الدافىء الذي رافق الاحتفالية أكد بدون شك أن رسالتنا الانسانية وصلت قلوب الجميع. شكرا لكل من حضر وشارك وشكرا لمن تعذر عليه الحضور واتصل. اننا مستمرون في مسيرة العطاء وللحلم بقية..".